بحث عن الأمانة

بحث عن الأمانة

تعريف الأمانة

تُعرّف الأمانة لغة واصطلاحاً بما يأتي:

  • الأمانة في اللغة: مصدر يدلّ على ما يؤتمن عليه الإنسان،[١] فهي تطلق على الشيء الذي يلزم حفظه ماديًا كان أو معنويًا، وخُلق الأمانة يعني كون العبد أمين لا يخون أمانته،[٢] فهي ضد الخيانة.[٣]
  • الأمانة اصطلاحاً: هي كل حقّ يلزم أداؤه وحفظه، وقيل هي: "التعفف عمّا يتصرف الإنسان فيه من مال وغيره وما يوثق به عليه من الأعراض والحُرم مع القدرة عليه، وردّ ما يُستودع إلى مودّعه"، وعرّفها الكفوي بأنّها: "كل ما افترض على العباد فهو أمانة كصلاة وزكاة وصيام وأداء دين وأوكدها الودائع وأوكد الودائع كتم الأسرار".[١]


مكانة الأمانة في الإسلام

إنّ للأمانة مكانة كبيرة في الإسلام، فقد حثّ عليها الشرع الحنيف ورغّب بها، وقد تضافرت النصوص الشرعية التي تؤكّد على وجوب التحلّي بالأمانة وضرورة الوفاء بالعهد، فهما السبيل للفلاح والرشاد في الدنيا والآخرة، وإذا أراد المسلمون تحقيق العزة والمنعة لا بدّ لهم من تفعيل خُلُق الأمانة في جميع مناحي حياتهم،[٤] ومن الأدلة على مكانة الأمانة وأهمية التحلّي بها ما يأتي:[٥]

  • قال -تعالى-: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا).[٦]
  • قال -تعالى-: (وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ).[٧]


صور الأمانة

الأمانة ليست محصورة في حفظ الودائع والعفّة عن الأموال، بل إنّ العفّة عن كل ما ليس للإنسان حقٌّ فيه يُعدّ من الأمانة، وفيما يأتي ذكر لبعض صور الأمانة:[٨]

  • حفظ الأعراض والعفة عن العدوان عليها.
  • عدم الغش وتطفيف الكيل والميزان.
  • عدم الغدر والغلول في الجهاد؛ وهو الأخذ من الغنيمة قبل توزيعها.
  • الأمانة العلمية بعدم التعدّي على حقوق الغير.
  • تبليغ الرسائل الكتابية أو الشفوية إلى أصحابها.
  • تأدية النصيحة لكل مسلم.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • أداء العبادات المفروضة وطاعة الله فيما أوجب، والامتناع عمّا حرّم.
  • الأمانة في الشورى.[٩]
  • الأمانة بحفظ أحاديث المجالس وكتم الأسرار.[٩]
  • الأمانة بإتقان العمل.[٩]


أثر الأمانة على الفرد

إنّ للتحلّي بخلق الأمانة الكثير من الآثار الإيجابية والفوائد ذات الأثر البالغ على الفرد في حياته الدنيوية والأخروية، ومن هذه الآثار ما يأتي:[١٠]

  • الأمانة من كمال إيمان العبد ودليل على حُسن إسلامه.
  • الأمانة هي محور الدين وامتحان رب العالمين، وعليها يقوم أمر السماء والأرض.
  • الأمانة تُكسب صاحبها محبة الله -تعالى- ومحبة خلقه.
  • الأمانة من أعظم الأخلاق، وأهمها التي امتدح الله -تعالى- عباده المؤمنين بها، حيث قال -سبحانه-: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ).[١١]


أثر الأمانة على المجتمع

إنّ للأمانة أثر طيّب وملموس على المجتمع ككل، ومن آثار الأمانة على المجتمع ما يأتي:[١٠]

  • الأمانة هي سبيل حفظ الدين، والأعراض، والأموال، وبها تُحفظ الأجسام وتُصان الأرواح.
  • الأمانة هي الوسيلة التي تُحفظ بها المعارف والعلوم، وهي التي تؤدّي لنشر العدل من خلال حفظ الشهادة والقضاء عن العبث، والكذب، والتزوير.
  • الأمانة تجعل المجتمع الذي يتحلّى أفراده بها مجتمع خير وبركة، فالأموال محفوظة والحقوق مصانة والأعراض في مأمن.


المراجع

للأعلى للأسفل