بماذا تشتهر تبوك

بماذا تشتهر تبوك

بماذا تشتهر تبوك؟

تبوك القديمة

اشتهرت تبوك منذ آلاف السنين بموقعها المطل على طريق تجارة التوابل، والبخور، واللبان، وغيرها، وكانت القوافل على طريق التجارة تخرج من اليمن باتجاه إمبراطوريات الشرق القديمة خاصةً الإمبراطورية الرومانية، كما أنّها كانت تُعدّ نقطة جذب كبيرة نظراً للثروة الهائلة التي كانت تمتلكها، حيث غزى ملك بابل الأخير المعروف باسم نبو نيد عدداً من واحاتها الرئيسية في القرن السادس قبل الميلاد، كما شهدت المنطقة انتعاشاً كبيراً خاصةً بعد بناء بئر حدة في مدينة تيماء التي عُدّت استراحة للقوافل المارة من هناك.[١]


ارتباط تبوك بالأنبياء

ارتبطت تبوك على مرّ التاريخ بقصص بعض الأنبياء، ومنهم الآتي:

  • النبي شعيب عليه السلام: إذ يتضمن إقليم تبوك جزءاً من خليج العقبة؛ والذي كان جزءاً من المملكة النبطية إلى حين غزوها من الرومانيين، ثُم أصبح الإقليم أرضاً تابعةً للمسلمين عُرفت بأراضي مدين التي أرسل إليهم الله النبي شعيب -عليه السلام-،[١] والتي تقع شرق سينا شمال شرق الجزيرة العربية، ووُجد فيها ما يقارب 13 موقعاً تاريخياً تعود لمدين.[٢]
  • النبي موسى عليه السلام: عاش في شرق مدينة تبوك لمدة عقد من الزمن، وعليه فهي ترتبط بقصص النبي موسى -عليه السلام- ارتباطاً وثيقاً.[٣][٤]
  • النبي محمد صلى الله عليه وسلم: يُوجد في تبوك المسجد الذي أدّى فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلاته فيها أثناء معركة تبوك.[٢]


طرق الحج وسكة حديد الحجاز

بُنيت سكة حديد الحجاز في الحكم العثماني؛ حيث امتدت إمبراطورية العثمانيين آنذاك لتشمل الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، ثم استعاد آل سعود المنطقة فيما بعد،[١] ويجدر بالذكر أنّ تبوك كانت وما زالت موقعاً لاستراحة الحجاج القادمين من الأردن ومصر.[٣]


بُنيت سكة حديد الحجاز عام 1900م[٤] حيث بلغ عدد المباني فيها ما يقارب 13 مبنى بمساحة تبلغ 80 ألف م2،[٥] ويضمّ مبنى سكّة الحديد؛ القاطرة، وسيارة الشحن، والعديد من الآثار العثمانية الأخرى،[٤] كما تضم منطقة سكة حديد الحجاز متحف تبوك الإقليمي، وورشة عمل، ومركز للحرف اليدوية، وغيرها، وتُعد محطة سكة الحجاز من أهمّ المعالم سياحياً في المملكة العربية السعودية.[٥]


تنوع التضاريس الطبيعية

تتميّز تبوك بوجود العديد من التضاريس المتنوعة؛ كالبحار، والسهول، والجبال ،والآثار القديمة،[٦] حيث تشتهر طبيعة المنطقة بحجارها الرملية، وتضمّ مجموعة من جبال السروات بارتفاع يصل إلى 2500 م، وبراكين حرة العويرض،[١] بالإضافة إلى المناطق الساحلية الخلابة، مثل: منطقة حقل وشرما، وينابيع موسى بالقرب من مقنا، ووادي الطيب الذي يشتهر بحجارة الجرانيت شديدة الانحدار.[٣]


تضم تبوك وادي الديسة الذي يقع على ملتقى 3 وديان، ويمتلئ بأشجار النخيل المحاطة بالجبال؛[٤] كجبل اللوز الذي يُشكل مغامرة فريدة من نوعها نظراً لارتفاعه الذي يصل إلى 2580 م فوق سطح البحر، ويمكن القيام بالتخييم فيها خلال المواسم الدافئة، أما في الشتاء فإنه يُغطى بالثلوج،[٧] كما تشتهر تبوك ببعض الأنشطة الأخرى؛ كالغوص والغطس نظراً لعذوبة المنطقة النابعة من خليج العقبة والبحر الأحمر.[٤]


تتميز تبوك بالشواطئ التي تُشكل وجهةً مميزةً في أيام العطل، ويُعد شاطئ السلطانية الأكثر شعبيةً، إلى جانب شاطئ بئر الماشي، وشاطئ الشريعة، وشاطئ شرما، والخُريبة، وغيرها،[٧] كما تميزت تبوك بالعديد من مواقع الفن الصخري متفاوتة الحقبات التي بيّنت أنّ الناس تواجدوا في هذه المنطقة منذ 90 ألف سنة.[١]


الطقس

يُعدّ طقس تبوك المعتدل الرائع من الأمور التي تجعلها وجهةً سياحيةً جاذبةً للسكان من مختلف المناطق خاصةً في فصل الصيف،[٦] نظراً لارتفاعها عن سطح البحر، حيث تصل درجات الحرارة فيها نحو 29 درجة مئوية، أمّا في فصل الشتاء تصل متوسط درجات الحرارة نحو ما يقارب 17 درجة مئوية، إلا أنّها تنخفض أحياناً إلى ما دون الصفر، وتتميز بقلة سقوط الأمطار،[٨] كما تتساقط الثلوج في بعض الأحيان في المنطقة.[٤]


الثقافة والمواقع الأثرية

تشتهر المنطقة بالعديد من المواقع الأثرية من ضمنها الآتي:[٦]

  • مسجد التوبة.
  • قلعة تبوك: وهي ذات أهمية تاريخية كبيرة لارتباطها بالموقع الذي أقام فيه النبي محمد -عليه السلام-، كما أنّها تُشكّل مكاناً جاذباً للسياح لاحتوائها على ينبوع مائي كان يتوفر فيه الماء سابقاً، ومسجداً أثرياً يعتقد أنه بُني على يد عمر بن عبد العزيز، ويقع بجوار قلعة تبوك.
  • آثار شعيب: وتُعدّ من المعالم البارزة في تبوك، وترجع للعهد النبطي.
  • جبال الديسة: تشتهر بتكويناتها الطبيعية المدهشة المنحوتة بفعل النحت المائي والهوائي، كما تحتوي صخورها الرملية على الأعمدة الصخرية المرتفعة ذات النقوش الثمودية.
  • بئر هداج: يقع في منطقة تيماء، ويعود بنائه إلى الألفية الأولى قبل الميلاد.
  • سوق الطواحين: ويشتهر ببيع السجاد وأغطية الخيام ذات الجودة الكبيرة.[٣]
  • متحف تبوك: يعرض تراث المنطقة وخصائصها البيئية، ويهدف إلى توعية الزوار بتاريخ المملكة السعودية.[٤]


منطقة زراعية

تتركّز معظم الأراضي الزراعية في المملكة العربية السعودية في مدينة تبوك وضواحيها بنسبة 70%، فهي تتميز بخصوبة أراضيها نظراً لوفرة المياه فيها، حيث تُشكّل مصدر المياه الأساسي للمنطقة نتيجةً لطبيعتها الجغرافية التي تسمح لها بتخزين المياه، كما تشتهر بزراعة القمح، والفواكه، والخضراوات، إلى جانب تصدير الورود إلى أوروبا؛[٦] كالزنابق، وزهرة سيف الغراب أو الدلبوث، والعويذران.[٨]


تستعد المملكة العربية السعودية إلى إطلاق أكبر مهرجان للفواكه والورود بطريقة إبداعية على مستوى المنطقة،[٦] ويضم المهرجان حوالي 200 نوع من كليهما، بالإضافة إلى معارض لبيع المنتجات الزراعية، والمشاتل ذات منافذ البيع المباشرة.[٤]


أشهر وأكبر المدن في شمال السعودية

تقع تبوك في المنطقة الشمالية الغربية للمملكة العربية السعودية على الحدود الأردنية، أيّ بين صحراء النفود الكبير من الشرق والبحر الأحمر من الغرب،[٤] ويعود تاريخ تأسيسها إلى 500 عام قبل الميلاد، وتُعرف بعدة أسماء أشهرها وآخرها اسم تبوك؛ حيث كان يُطلق عليها منذ سنوات الإسلام الأولى حتى الآن، وتُعرف باسم بوابة الشمال أو تبوك الورود، وتقع محافظاتها الخمس على ساحل البحر الأحمر، وتشمل: محافظة حقل، ومحافظة ضباء، ومحافظة الوجه، ومحافظة أملج، ومحافظة البدع.[٦]


تُعد تبوك إحدى أسرع المراكز الصناعية نمواً في المملكة العربية السعودية،[٩] حيث شهدت في السنوات الأخيرة الماضية تطوراً واسعاً في بناء الفنادق والشقق الفندقية؛ الأمر الذي أدّى انتعاش السياحة من خلال مطار تبوك الجديد الذي يستوعب عدد هائل من الزوار سنوياً، والذي يُعدّ خامس أكبر مطار في المملكة من حيث الحركة والنشاط.[٦]


المراجع

للأعلى للأسفل