بماذا تشتهر تنزانيا

بماذا تشتهر تنزانيا

ما تشتهر به تنزانيا

تقع دولة تنزانيا شرق القارة الإفريقية، وعاصمتها هي دودوما (بالإنجليزية: Dodoma)، التي تقع على البر الرئيسي للبلاد، وأكبر مدينة فيها هي دار السلام، التي تعد بمثابة الميناء البحري للدولة، كما يوجد بها إقليم زنجبار وهو إقليم شبه مستقل، ومعظم سكان البلاد يعتنقون الديانة المسيحية، مع وجود نسبة لا بأس بها من المسلمين.[١]

وتشتهر هذه البلاد بالكثير من الأمور الجذابة، ففيها تقع أعلى قمة جبل، كما أن فيها أعمق بحيرة في العالم، وتضم أرخبيل زنجبار، والعديد من الجزر التي يطلق عليها جزر التوابل، وتتمتع تنزانيا أيضًا بمعدلات تضخم منخفضة يقابلها نمو اقتصادي مرتفع، وصناعة، وسياحة، وزراعة، ومن الواضح أنها بمرور الوقت تتطور شيئًا فشيئًا.[١]

كما تمتلك تنزانيا الكثير من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم مختلف أنواع الأحياء البرية والبحرية، فضلًا عن وجود العديد من الأماكن التي أصبحت من معالم التراث العالمي، وفقًا لمنظمة اليونسكو، وهي غالبًا ما تعكس ثقافة وروح الجماعات الإنسانية، التي عاشت في هذه المناطق الجغرافية من العالم.[١]

أما أهم ما تشتهر به تنزانيا، فهو على النحو الآتي:

فوهة نجورونجورو

فوهة نجورونجورو (بالإنجليزية: Ngorongoro) وتقع بين منطقة سيرينجيتي وبحيرة مانيارا، وهي عبارة عن فوهة بركانية عمرها ما يُقارب الثلاثة ملايين سنة، حيث كان يعد جبل نجورونجورو أحد أطول الجبال ارتفاعًا في العالم قبل أن ينفجر وينهار، ليخلف هذه الفوهة الكبيرة، والتي تعد من أشهر المعالم السياحية في دولة تنزانيا.[٢]

وتحتوي هذه الحفرة البركانية الكبيرة جدًا على المياه بشكل دائم، وهو الأمر الذي كان سببًا في جذب العديد من الحيوانات للعيش في هذه المنطقة بدلًا من الهجرة بحثًا عن الماء، ويوجد فيها الكثير من الحيوانات كبيرة الحجم، مثل: الأسود، والفيلة، ووحيد القرن، وغزال طومسون، والجاموس، وغيرها، فضلًا عن آلاف الطيور التي تعيش حول بحيرة ميغادي.[٢]

الشمبانزي

الشمبانزي (بالإنجليزية: Chimpanzees) وهو من الحيوانات التي توجد في حدائق ماهالي الوطنية بشكل كبي، ويعد من أذكى الحيوانات، وهو السبب وراء اعتقاد الكثير من العلماء أنها الأقرب إلى الإنسان من الناحية الجينية، ويبدو أنها أصبحت هدف الكثير من السياح، الذين يأتون إلى هذه الحديقة لمشاهدة الشمبانزي عن قرب.[٣]

موطن أكبر سلطعون

تعد تنزانيا موطنًا لأكبر سلطعون في العالم، الذي قد يصل طول الواحد منه 1 م، والمسمى بسلطعون جوز الهند (بالإنجليزية: Coconut Crabs)، وهو من ألذ وأطيب الأنواع، ويوجد على وجه الخصوص في جزيرة تشومبي في زنجبار، وهو من الحيوانات التي لديها نظام غذائي متنوع يعتمد على الفاكهة بشكل أساسي مثل جوز الهند.[٤]

كما يتغذى على سرطان البحر الأصغر حجمًا منه، ويعيش في جحور تحت الأرض تكون في الغالب مغطاة بقشور جوز الهند، لذلك فهو يعد من الحيوانات البرية، فلا يعود إلى الماء إلا في حالة التكاثر ووضع البيض، أما باقي الوقت فيقضيه على اليابسة، وهو على عكس باقي السلطعونات المعروفة، والموجودة في كثير من أنحاء العالم.[٤]

أشهر المعالم السياحية في تنزانيا

تأسست دولة تنزانيا في عام 1964م من خلال اندماج دولتين منفصلتين، وتعد من أهم وأشهر الوجهات السياحية في العالم، ومن أشهر الأنشطة السياحية فيها رحلات السفاري، كذلك تمتلك البلاد العديد من الشواطئ الرملية البيضاء، خاصة تلك الموجودة في جزيرة زنجبار، كما تمتلك العديد من المعالم السياحية التي أصبحت من أكبر مناطق الجذب السياحي.[٥]

ولعل من أهم تلك المعالم السياحية التي تمتلكها تنزانيا ما يأتي:

حديقة روها الوطنية

حديقة روها الوطنية (بالإنجليزية: Ruaha National Park) وهي حديقة تقع في المنطقة الوسطى من تنزانيا، وتعد بمثابة أكبر حديقة وطنية في البلاد، وتضم العديد من الحيوانات البرية، مثل: الأسود، والفهود، والفيلة، والزرافات، والحمير الوحشية، والثعالب، والكلاب البرية.[٥]

كما أنها تحتوي على ما لا يقل عن 400 نوع من الطيور.[٥]، حيث تتيح هذه الحديقة الجميلة والكبيرة للزائرين التمتع بالكثير من المناظر الطبيعية من الحياة البرية، ودون الحاجة إلى التزاحم مع باقي السياح نظرًا لكبر مساحتها.[٥]

كما توفر هذه الحديقة الطاقة الكهربائية لعموم البلاد كونها تحتوي على سد كيداتو، وهي من الحدائق التي يتخللها النهر، وفيها من الوديان، والأشجار الكبيرة، التي تجذب مصوري الطبيعة بشكل كبير.[٥]

محمية سيلوس

محمية سيلوس (بالإنجليزية: Selous Game Reserve) وهي تعد من أكبر المحميات في قارة إفريقيا، وكانت قد تأسست في عام 1922م، وتغطي مساحة 5% من إجمالي مساحة البلاد بالكامل، وتعدَ المنطقة الجنوبية من هذه المحمية من المناطق الصعبة الوصول إليها، وهي تحتوي على الكثير من الغابات الكثيفة.[٢]

وفيها سلسلة من المنحدرات شديدة الانحدار، لذلك يفضل وجود الزائرين والسياح في المنطقة الواقعة شمال نهر روفيجي، وهو النهر الذي يقسم المحمية إلى جزئين، كما يعَد من السمات البارزة في هذه المحمية، حيث يوفر الكثير من فرص مشاهدة الحياة البرية القائمة على وجود الماء، ويمكن للسياح مشاهدة العديد من الحيوانات لا سيما وحيد القرن.[٢]

وكذلك الجاموس، والفيلة، والخنازير، وغيرها من الحيوانات، فضلًا عن وجود ما يقارب 350 نوعًا من الطيور، كما يوجد فيها الكثير من الأراضي العشبية الكبيرة والمفتوحة، وتوجد بها الغابات، والتلال، والأنهار، ومن أفضل الأوقات التي يمكن زيارة هذه المحمية فيها الفترة من شهر يوليو وحتى شهر أكتوبر.[٢]

وهذه المحمية تخضع إلى إدارة وتنظيم قسم الحياة البرية في وزارة الموارد الطبيعية والسياحية في تنزانيا، وتُدار بشكل صارم ومنظم، ويمكن لمعظم زوار المحمية الوصول إليها بواسطة الطائرة، كما أن الإدارة تسمح بالرحلات البحرية والتجول سيرًا على الأقدام.[٥]

جزيرة بيمبا

جزيرة بيمبا (بالإنجليزية: Pemba Island) وتعرف باسم الجزيرة الخضراء، وهي جزء من جزر التوابل، حيث تحظى هذه الجزيرة بسمعة واسعة لدى السياح والمسافرين من المغامرين خصوصًا.[٥]

وهي جزيرة تقع في أقصى شمال أرخبيل زنجبار على سواحل المحيط الهندي، وهي جزيرة هادئة وفيها الكثير من الجبال، والوديان العميقة، والتي تجذب الكثير من سائقي الدرجات الجبلية الذين يفضلون ممارسة هواياتهم على قمم الجبال التي تصل ارتفاعها لغاية 1000 م.[٢]

كما تمتلك هذه الجزيرة الكثير من المعالم السياحية، التي تعد وجهة للسياح، إذ تمثل عمليات الغوص على السواحل نشاطًا مميزًا، ويمكن من خلاله رؤية الكثير من مناطق المرجان، والإسفنج الملون، وتعد مدينة تشاك تشاك (بالإنجليزية: Chake Chake) هي المركز الرئيسي لممارسة هذه الأنشطة.[٢]

وهذه الجزيرة تشتهر بإنتاج نبات القرنفل، وهو نبات يستخدم لدى السكان الوطنيين في الكثير من الأمور الطبية، كما يستخدمه بعض الناس في السحر.[٢]

بحيرة مانيارا

بحيرة مانيارا (بالإنجليزية: Lake Manyara) وهي من البحيرات المميزة في تنزانيا، خاصة خلال موسم سقوط الأمطار، إذ إنها تصبح موطنًا للكثير من الطيور المهاجرة في هذا الوقت من العام، والتي تصل أنواعها ما يقارب 300 نوع مختلف، فضلًا عن الكثير من الطيور في موسم الجفاف، حيث تحل بعض المسطحات الطينية محل البحيرة.[٥]

وهو وقت مميز لرؤية الكثير من الثدييات الكبيرة، مثل: فرس النهر، والفيلة، والزرافات، والكثير من الحيوانات البرية، كما يوجد فيها مكان خاص لإقامة السائحين الذين يرغبون في تنظيم رحلات سفاري ليلية أو نهارية لمشاهدة الحياة البرية.[٥]

ويضم منتزه بحيرة مانيارا الكثير من الأحياء البرية، مثل: الغابات، والمستنقعات، والأراضي العشبية، كما تغطي المياه ما يقارب ثلثي هذا المنتزه، ويمكن للسائح أن يمارس فيه العديد من الأنشطة الترفيهية، مثل: رحلات البر، والتجديف بالقارب، وجولات الدراجات الجبلية، ومراقبة الطيور، وغيرها.[٢]

زنجبار

زنجبار (بالإنجليزية: Zanzibar) ويطلق عليها البعض جزيرة أونغوجا، أو جزيرة التوابل، حيث كانت هذه الجزيرة جزءًا من الأراضي التابعة للإمبراطورية البريطانية، ولكنها اليوم جزيرة شبه مستقلة ترتبط بروابط سياسية وإدارية بدولة تنزانيا، وشكلت هذه الجزيرة لقرون عديدة مركزًا تجاريًا مهمًا.[٥]

وقد سكنها الكثير من الشعوب ذات الأصول الإفريقية، والعربية، والهندية، وفي قلب هذه الجزيرة، تقع مدينة ستون، وهي المدينة التي تجذب الكثير من السياح والزوار، الذين يأتون للاستمتاع بمناظرها الخلابة، ومنازلها المبنية بالمرجان المطلي باللون الأبيض، فضلًا عن الشواطئ البيضاء الجميلة التي توجد فيها بكثرة.[٥]

حديقة سيرينجيتي الوطنية

حديقة سيرينجيتي الوطنية (بالإنجليزية: Serengeti National Park) تعد ثاني أكبر حديقة وطنية في تنزانيا، وهي عبارة عن منتزه يحتوي على سهل كبير جدًا، يخلو من الأشجار، وفيه توجد ملايين الأنواع من الحيوانات الموجودة بشكل دائم، ومنها التي تأتي فقط بحثًا عن الطعام.[٢]

كما أنها من المناطق التي تشتهر بهجرة الحيوانات السنوية إليها، إذ تحدث هذه الهجرة لتشمل ما يقارب 1.5 مليون حيوان بري، وهي من أكثر الأحداث الطبيعية الغريبة، التي تحدث في هذا المكان، وهي ذاتها التي جعلت من المنطقة مقصدًا يقصده الكثير من السياح والزوار، للتمتع بتلك المناظر الطبيعية الخلابة.[٢]

ويمكن أن يرى الزائر ما يقارب 500 نوع من الطيور، وقد أصبحت هذه الحديقة محطة لجذب الكثير من السياح، لمشاهدة مختلف أنواع الحياة البرية، وذلك لما تتمتع به من مميزات عديدة، ويعد أفضل وقت لزيارة هذه الحديقة خلال العام بين شهر يونيو وشهر سبتمبر.[٢]

جبل كليمنجارو

جبل كليمنجارو (بالإنجليزية: Mount Kilimanjaro)، وهو جبل فيه أعلى قمة في قارة إفريقيا، التي يقدر ارتفاعها بـ5,895 م فوق سطح البحر، وهو من أكثر المعالم السياحية شهرةً في تنزانيا، كما يحتوي الجبل على حديقة جبل كليمنجارو الوطنية، التي يقصدها الناس لمشاهدة قمة هذا الجبل، الذي عادةً ما يكون مغطىً بالثلوج.[٢]

ويهوى الكثير من السياح تسلقه للوصول إلى القمة، وهي رحلة يمكن القيام بها في أي وقت من السنة، على الرغم من أن البعض يفضل القيام بها خلال موسم الجفاف، في الفترة الواقعة بين نهاية شهر يونيو إلى شهر أكتوبر، ويعد هذا الجبل أحد مواقع التراث العالمي في تنزانيا، بحسب منظمة اليونسكو.[٢]

وكان قد تشكل هذا الجبل منذ أكثر من مليون عام، من خلال حركة البركان الموجود على طول الوادي، ووافقت حكومة تنزانيا أخيرًا خلال عام 2020م على إنشاء خط تليفريك، ينقل السياح بين قمم الجبال، ليتمكنوا من مشاهدة هذه المنطقة من على ارتفاع يبلغ 3,700 م فوق سطح البحر.[٢]

الشواطئ

تشتهر تنزانيا بكثرة الشواطئ الجميلة، والتي يبدو أنها السبب وراء رغبة الكثير من الزوار والسياح في قضاء أوقات ممتعة، في الاسترخاء على تلك الشواطئ، والاستمتاع بأشعة الشمس الساطعة والهواء البارد العليل، كما أنها المكان الأمثل لممارسة رياضة الغوص، والبحث عن الشعب المرجانية، وممارسة هواية الصيد.[٣]


المراجع

للأعلى للأسفل