صعوبات حفظ القرآن وكيفية التغلب عليها

صعوبات حفظ القرآن وكيفية التغلب عليها

صعوبات حفظ القرآن وكيفية التغلب عليها

إنّ طريق حفظ القرآن يعتريه الكثير من الصعوبات، سيعرض المقال أهم هذه الصعوبات وطريقة التغلب عليها بخطوات عملية.

مشكلة النسيان

عُرِّف النسيان: أنه عكس التعليم وقد يتعرض الإنسان لنسيان ما حفظ من القرآن مما يترتب عليه ذنب، إلّا إذا كان يفهم معنى ما نسي من القرآن ويعمل بمقتضى فهمه. 

وقد ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنّما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت).[١]

ففي هذا الحديث شبّه حامل القرآن بصاحب الناقة، وشبّه القرآن بالناقة، ومن ثَم شبه الحفظ بالربط، قال ابن حجر: "وخصّ البعير بالذكر؛ لأنّها أشد الحيوان نفوراً"، فلا بدّ للحافظ أن يُنظّم وقت للمراجعة والتمكين للحفظ ليلاً ونهاراً، وأن يكرر الآيات التي حفظها كثيرًا ويستمر بمراجعتها دائمًا.[٢]

مشكلة عدم تنظيم الوقت

ومن المشاكل التي تتسبب في عدم تحصيل حفظ القرآن الكريم مشكلة عدم تنظيم الوقت، وتكمن في عدم ترتيب ساعات اليوم والليلة بطريقة صحيحة لتحديد وقتٍ كافٍ لكل عمل يُراد إنجازه في اليوم والليلة، ونسفيد من ديننا الحنيف بتحديد وقت لكل صلاة، وتحديد وقت للصيام.

ويمكن التغلب على مشكلة تنظيم الوقت بعدة أمور؛ من خلال اختيار الوقت الأكثر مناسبة للحفظ والاستذكار، وتحديد أوقاتاً للحفظ وأخرى للاستذكار، وديمومة الحفظ وعدم الإنقطاع الطويل، ومن خلال تحقيق التوازن وعدم الإجهاد بدون استراحة ليتمكن الحافظ من مداومة المحافظة على حفظه.[٣]

مشكلة الفتور

ومن الأسباب الصارفة عن حفظ القرآن الكريم التي تصيب النفس البشرية مشكلة الفتور، ومعنى الفتورضعف الهمة والملل من اتمام ما بدأ به، وهذا الأمر من تقلبات النفس البشرية.

وللتغلب على هذه المشكلة؛ لا بدّ من استحضار النية الخالصة لوجه الله تعالى في الحفظ، وكذلك استدامة الدعاء والتبتّل لله تعالى من أجل العون على الحفظ والصبر والمصابرة حيث إن الأمر يبدو شاقاً أول الأمر، ولكنه يلين بعد ذلك وتحديد مقدار الحفظ بما تطيقه نفسك وعدم تكليفها فوق طاقتها.[٤]

مشكلة الخطأ في التلاوة

الخطأ في تلاوة القرآن الكريم يعني الرداءة، وهي ضد التجويد الذي يعني الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ، وهو على عدة أقسام، ووضع العلماء لكل قسم علم يعتني به ويصحح الخطأ الذي يقع به الحافظ ومنها؛ الخطأ في ضبط الحروف ويعالجه علم التجويد، أوفي الكلمة ويعالجه علم الصرف، أو في ضبط الكلام ويعالجه علم الوقف والابتداء.

ويتم التغلب على هذه المشكلة بالتعلم من شيخ متقن لتلاوة القرآن الكريم لتعلم التجويد، وضبط التلاوة من الأسباب الرئيسة لفهم القرآن وتدبره، ويكون بذاته سبباً للخشوع وحكم التلاوة بالتجويد يعد واجباً عند بعض أهل العلم.[٥]

مشكلة عدم التدبر والفهم

ومعنى التدبر قراءة القرآن مع حضور القلب، وللتغلب على عدم التدبر والفهم؛ على القارئ أن يفهم ما يتلو من الآيات، واستحضار أنّ من يخاطبه هو الله -سبحانه-، وينفعل مع الآيات؛ فيفرح عند تلاوة آيات الفرح ويبكي عند تلاوة آيات العذاب.[٦]

مشكلة عدم ضبط الآيات المتشابهة

وهو ورود بعض ألفاظ القرآن في صور مختلفة لخدمة السياق والإثراء، وأكثر وقوعه في القصص القرآني.

وللتغلب على عدم الخلط بين الآيات؛ لا بدّ لحفّاظ القرآن ورواته من معرفة ضبط الآيات المتشابهة لفظاً، وكتابتها ومقارنتها ببعضها البعض، ممّا يعينهم في المحافظة على نظم الآيات ونسقها.[٧]

المراجع

للأعلى للأسفل