طرق قراءة القرآن

طرق قراءة القرآن

طرق قراءة القرآن

هناك ثلاث طُرقٍ لقراءة القرآن الكريم، ويُقصد بالطرق كيفيّة القراءة من حيث السرعة والبطء، لا من حيث تغيير الكيفيات، وذلك على النحو التالي:

التّحقيق

التحقيق في اللُّغة هو المبالغة فى الإتيان بالشيء على حقه، دون زيادة فيه أو نقصان، وهدفه بلوغ حقيقة الشيء والوقوف على ماهيته، واصطلاحاً: هو قراءة القرآن الكريم بطمأنينة، بهدف التعلّم، مع مراعاة تدبّر المعاني والأحكام.[١]

والتحقيق أشدّ المراتب طمأنينةً، وهو المرتبة المُستحسنة في مقام التعليم، ولكن لا بُدّ من الانتباه من البطء الشديد الذي فيه شيءٌ من التمطيط والإفراط في إشباع الحركات؛ حتى لا يتولّد حرفٌ من حركة كأن تُصبح الضمة واواً.[١]

التّدوير

التدوير لغةً هو التوسُّط، واصطلاحاً: سُمّي بذلك لأنَّ القراءة تدور به بين التّحقيق والحدر، أي إنَّها تتوسّطهما، وهي القراءة بحالة متوسطة بين التؤودة والإسراع مع مراعاة الأحكام.[٢]

الحدر

الحدر لغةً: هو الهبوط، والسرعة، واصطلاحاً: هو إدراج القراءة، والإسراع بها مع مراعاة عدم بترِ الحروف، وذهابِ الغنن، ومرتبة الحدر لاتناسب إلاّ القارىء الماهر المُتقن، ويُخشى من مرتبة الحدر أن يدمج القارىء الحروف أي يدخلها ببعضها البعض فيختلّ المعنى.[٣]

حكم القراءة بهذه المراتب الثلاث

المراتب الثلاثة جائزةٌ عند كلِّ الأئمة، فيمكن لمن يمدّ إلى درجة الإشباع أن يقرأ بمرتبة الحدر أو التدوير، إلّا أنَّ أعظم المراتب هي مرتبة التحقيق، ثم تليها مرتبة التدوير، ثم مرتبة الحدر.[٤]

ترتيل القرآن الكريم

الترتيل صفةٌ للقراءة وليس كيفيّةً أو طريقة؛ فهو يشمل التحقيق والحدر والتدوير، والترتيل مصدر من رتّل، ونقول رتّل فلانٌ كلامه أي أتبعَ بعضَه بعضاً بتفهّمٍ ومن غيرعجلةٍ.[٥]

ولا بُدَّ لآيات القرآن الكريم من أن تُقرأ مُرتَّلةً مُجوَّدة، كما أُنزلت دون حذفٍ أو إضافة، مع مراعاة أحكام الوقف والابتداء، وعلى القارئ أن يُلمَّ بقدر ما يستطيع من علوم القرآن؛ فهو من أجلِّ العلوم وأرقاها، ولمّا كانت الأحكام الشرعية والأوامر والنواهي القرآنية لا تُفهم حقَّ الفهم إلّا بالقراءة السليمة المُرتّلة.

وذلك لما ثبت عن أم سلمة -رضي الله عنها- عندما سئلت عن قراءته -صلّى الله عليه وسلّم- قالت: (كان يُقَطِّعُ قِراءَتَهُ آيةً آيةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).[٦]

فضل قراءة القرآن

لقد وردت العديد من الأدلة في القرآن الكريم والسنة النبوية على فضل قراءة القرآن الكريم ومنها ما يأتي:

  • قال -تعالى-: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).[٧]
  • قال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ*لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).[٨]
  • قال -تعالى-: (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً).[٩]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ).[١٠]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ).[١١]
  • قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ للهِ أهلِينَ مِنَ الناسِ قالوا: من هُمْ يا رسولَ اللهِ؟ قال أهلُ القرآنِ هُمْ أهلُ اللهِ وخَاصَّتُهُ).[١٢]

المراجع

للأعلى للأسفل