كيف أزيد ثقتي بالله

كيف أزيد ثقتي بالله

كيفية زيادة الثقة بالله تعالى

إن من أهم الخصال التي يجب أن يتصفَ بها العبد؛ ليكون من أهل الجنة -بإذن الله-، أن يكون بما في يدِ الله أوثق مما في يديه، فالثقة بالله هي الدليل على تحقيق كمال الاستعانة بالله، والتوكل عليه في كل أمر، مع استغناء العبد عن كل ما هو دون الله -تعالى-، فالعبد فقير إلى ربه، محتاج إليه، وليس بيده شيء من أمره إلا بإذن الله، وهو محتاج إلى عون ربه.[١]

يقول تعالى: (وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ).[٢]

قراءة القرآن الكريم

إن فضل قراءة القرآن الكريم عظيم، فإن القرآن نور للمؤمن يستعين به على كل ظروف الحياة، وإنّ العبد إذا قرأ القرآن الكريم وعرف بعض قصص الأقوام السابقة فإنه تزيد ثقته بالله، وذلك لما يرى من قوة الله -تعالى- وجبروته وقدرته على خلقه، وعندها تزيد الثقة بالله -تعالى- حينما يستشعر العبد أنه عبد لرب قوي قادر على كل شيء.[٣]

ومن الآيات التي تحدثت عن الثقة بالله -تعالى- وأنه يؤيد عباده بالنصرِ ما يأتي:

  • قوله -تعالى-: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).[٤]
  • قوله -تعالى-: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ).[٥]
  • قوله -تعالى-: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ).[٦]

تدبر قصص الأنبياء والصالحين

إن المتدبر لقصص الأنبياء والصالحين من الأقوام السابقة، يرى عظم تدبير الله لهم، وتوليه ورعايته لهم، وإمدادهم بالجند والقوة والغلبة، وقد كان في قصصهم تثبيت لقلب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وزيادة لثقته بالله -تعالى-، وكذلك فإنّ هذه القصص تثبت قلب المؤمن، وتزيد ثقته بالله -عز وجل-، وثقته بأنه مهما لاقى من أذى فإنّ الله ينصره، وستكون العاقبة للمؤمنين.[٧]

قال الله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).[٨]

معرفة أسماء الله وصفاته

إن معرفة أسماء الله وصفاته والإيمان بها ومعرفة معانيها من أصول عقيدة المسلم، ومعرفة معاني هذه الأسماء لها ثمرات عظيمة تعود على المسلم بكلّ خير، فهي تزيد الإيمان في قلب المسلم، وتزيد من رسوخ اليقين فيهِ، وتجلبُ له نور البصيرة، وكل اسم منها له معنى راسخ يُدركه القلب، فمثلًا عندما يتأملُ المسلم اسم الله الولي، وهو الذي يتولى عباده، فإن ذلك من أسباب زيادة الثقة بالله.[٩]

يقول الله -تعالى-: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا).[١٠]

الدعاء

إن الله -تعالى- هو الذي يثبت قلب المؤمن، وهو الذي يقوم على كل شؤونه في الدنيا، لذا فإنّ من وسائل زيادة اليقين والثقة بالله، والثبات في الدنيا والآخرة الدعاء لله -عز وجل-، فإن الثابت من ثبته الله، والصابر من صبره الله، والراضي من أرضاه الله، فكل شيء بيد الله -عز وجل-، فيدعو المؤمن الله بأن يزيد الثقة واليقين في قلبه.[١١]

يقول -تعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).[١٢]

المراجع

للأعلى للأسفل