كيف أشجع طفلي على حفظ القرآن

كيف أشجع طفلي على حفظ القرآن

كيف أشجع طفلي على حفظ القرآن

هُناك العديد من الطُرق التي تُساعد الآباء في تشجيع وتحفيز أطفالهم على حفظ القُرآن، ومنها ما يأتي:

  • الالتزام بقدرٍ مُعين من الحفظ بشكلٍ يومي، بالإضافة إلى برنامج يكون من خلاله مُراجعة ما تمّ حفظه بشكلٍ دائم،[١] مع الحرص على أن يكون هذا الحفظ على شيخٍ حافظٍ والاستفادة من التكنولوجيا المُعاصرة كالأشرطة المُسجّلة، لما في القُرآن من الخير والأجر العظيمين، فقد جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (إنَّ الذي ليس في جوفِه شيءٌ من القرآنِ كالبيتِ الْخَرِبِ).[٢][٣]
  • الحرص على جلوس الأطفال مع الكبار؛ ليتعلموا منهم، ويقتدوا بهم؛ كما كان يفعل بعض الصحابة -رضي الله عنهم- مع النبي -عليه السلام-؛ كابن عبّاس -رضي الله عنه- فقد كان مُلازماً لمجالسة النبي -عليه الصلاة والسلام-.[٤]
  • الاهتمام بالآيات من جميع جوانبها؛ كالتفسير وغيره، والسعي إلى ربطها بالواقع، مع الحرص على سرد القصص القرآنيّة لهم، وكُل ما من شأنه أن يُشوّقهم للقُرآن الكريم ولحفظه؛ كتقديم الجوائز لهم، وربط ذلك بمقدار حفظهم وإتقانهم وتطبيقهم للآيات،[٥] فالقصّة القُرآنيّة قادرةٌ على جذب الطفل لما فيها من دقّة التعبير، وبما تحتوي عليه من أخلاق قادرةٌ على إقناع الطفل، وخاصّةً القصص التي تُناسب أعمارهم؛ كقصّة موسى -عليه السلام- في طُفولته، وقصّته في اليمّ؛ فقد قال الله -تعالى- عن هذه القصّة: (نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).[٦][٧]
  • الطُرق الجماعية في الحفظ، وتتمثل في تحديد المعلّم للأطفال مقدار الحفظ، ثُمّ يقرأه أمامهم قراءةً صحيحة، ثُمّ يسمع منهم؛ ليتأكّد من صحّة قراءتهم له، على أن يكون الموعد القادم معهم للتسميع الغيبيّ لكل طفل منهم.[٨]
  • الاعتدال معهم في الحفظ والقراءة؛ لكي لا يشعر الأطفال بالملل أو الضجر، بحيث يُبدأ معهم في الحفظ بالتدرّج حتى يعظّموا القُرآن في قلوبهم،[٩] وهذا التدرّج يختلف من طفلٍ لآخر، وهو من أفضل الأساليب في تربية الأطفال على حبّ القُرآن وحفظه.[١٠]
  • مُناقشة معاني الآيات معهم؛ ليسهل عليهم الحفظ، وبيان المقصود منها، وتكون هذه المُناقشة عن طريق طرح أسئلة ذات هدف، مع تقسيم الآيات الطويلة إلى عدّةِ جلسات.[١١]


ثمرات حفظ القرآن الكريم

حفظ القرآن من قبل الأطفال له ثمار كثيرة، ومنها ما يأتي:

  • يُنشّط الذكاء لديهم، ولحافظ القرآن القدرة على تنظيمِ أوقاته بشكلٍ أفضل، وقد كان الكثير من الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- لا يُعلّمون أطفالهم شيئاً من العلوم إلّا بعد حفظهم للقُرآن الكريم.[١٢]
  • يُعطي الطفل الحافظ ميزةٍ عن غيره؛ بكثرة تكراره للآيات على مدار الحياة.[١٣]
  • يبلغ المنازل العالية عند الله -تعالى- بقدر حفظه، وفهمه، وتطبيقه للقُرآن.[١٤]
  • يجعلهم في مُقدّمة الناس في الإمامة الدينيّة؛ حيث أنّه يُقدّم في إمامة الناس في الصلاة، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (يؤمُّ القومَ أقرؤُهمْ لِكتابِ اللَّهِ).[١٥][١٦]
  • يجعلهم ممن يصلون إلى الذروة الأعلى من الخيريّة، فأمّة النبي -عليه الصلاة والسلام- خير أُمّة، وخيرها من تعلّم القُرآن وعلّمه، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ).[١٧][١٨]
  • يُساعد على بناء الإيمان في قلوبهم، وذلك من خلال تعلّمهم للعقيدة الصحيحة التي تُناسب فطرتهم، وتنعكس على سلوكهم؛ فقد جاء عن بعض الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- قولهم: "تعلّمنا العلم والإيمان معاً".[١٩]


أهمية حفظ القرآن الكريم

حث العُلماء على حفظ القُرآن وتعلّمه وتعليمه؛ خاصّةً للأطفال؛ لأنّهم يتمتّعون بقُدرةٍ على الحفظ لفترةٍ أطول، ويجب أن يُرافق ذلك فهم وتفسير معاني القرآن الكريم وبما يتناسب مع عُمره وفهمه؛ ليكون أكثر رسوخاً وتطبيقاً، وقد بيّن ابن الجوزي أنّ القُرآن الكريم أشرف العلوم؛ فيكون فهمه من أشرف الفهوم.[٢٠]


المراجع

للأعلى للأسفل