ما هي ثمرات إطعام الطعام في الدنيا

ما هي ثمرات إطعام الطعام في الدنيا

ثمرات إطعام الطعام في الدنيا

حثّ رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- على تقديم الطعام للفقراء والمساكين والمحتاجين، قال -صلى الله عليه وسلّم-: (يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ).[١]

وقد امتدح الله -عز وجل- الذين يطعمون الطعام وعدّهم من الأبرار الذين يدخلون الجنة؛ قال -تعالى-: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا).[٢] ولإطعام الطعام الكثير من الآثار الطيبة في الدنيا ينالها المحسن ويلمسها في حاضره، وهي كما يأتي:

نيل الأجر والثواب

إنّ من ثمرات إطعام الطعام هي مضاعفة الأجر والثواب؛ وذلك عندما يكون الإطعام خالصاً لوجه الله -تعالى-،[٣] قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللهَ لَيُربِّي لأحدِكم التَّمرةَ واللُّقمةَ كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيلَه حتَّى يكونَ مِثلَ أُحُدٍ).[٤]

سبب لنيل العون من الله

إنّ التمسك بمكارم الأخلاق التي منها إطعام الطعام سبب لنيل التوفيق والعون من الله -تعالى-، ولقد نال النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا العون من الله قبل النبوة؛ لأنّه كان يتحلى بمكارم الأخلاق ويطعم الطعام.[٥]

وقد قالت له أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- بعد نزول جبريل إليه في أول مرة: (كَلّا أبْشِرْ، فَواللَّهِ، لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، واللَّهِ، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتُكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوائِبِ الحَقِّ).[٦]

التقرب من الله

لقد ثبت فضل لإطعام الطعام بأنّه سبب من أسباب القربة من الله -تعالى-،[٧] فلقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي الذي يرويه عن الله -تعالى-: (يا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قالَ: يا رَبِّ، وكيفَ أُطْعِمُكَ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ؟! قالَ: أَمَا عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لوْ أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلكَ عِندِي).[٨]

دلالة على الخيرية

لقد بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ إطعام الطعام من خير الأعمال، فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ)،[٩] وكذلك فإنّ خير الناس من يقوم بإطعام الطعام، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ).[١٠]

ثمرات إطعام الطعام على المجتمع

يؤثر إطعام الطعام على المجتمع ككل؛ وذلك بما يأتي:[١١]

  • تطهير نفس المُطعِم من البخل والشح وتعويد المسلم على مشاركة ما معه مع إخوانه المسلمين.
  • تطهير نفس الفقير أو الجائع من الحقد والغل على غيره من ميسوري الحال نظراً لشعوره بالوحدة في المجتمع وعدم وقوف أحد معه في أوضاعه الصعبة.
  • نشر الدين الإسلامي بين الذين يجهلون به، فعندما يشاهِد غير المسلم كرم المسلم وحبه لأخيه المسلم فإنّ ذلك يحببه في الدين.
  • تحقيق المودة والترابط بين أبناء المجتمع المسلم وانتشار الخير فيما بينهم.
  • تحقيق التوازن في المجتمع وتقليص الفجوات بين طبقات المجتمع.

المراجع

للأعلى للأسفل